
وصفتها بـ"الأميرة" النائمة التي تحتاج فعلا إلى ذلك الأمير الأسطوري لكي يعطيها قبلة الحياة، فاليمن أميرة حالمة تستطيع الانطلاق والخروج من نومها في حال وجد ذلك الأمير المخلّص لها.
هذه كلمات خبيرة الاقتصاد الألمانية، مارجريت أرنين، التي مع كبر سنها إلا أن نشاطها يفاجئ من حولها، سريعة الحركة بشوشة الوجه، بسيطة التعامل مع الآخرين، جاءت إلى مدينة عدن قبل عشرين عاما وأعجبت بها، لتعود إليها بعد حنين وشوق لتكون مشرفة وخبيرة مؤتمر عدن الاستثماري (عدن.. بوابة اليمن للعالم) الذي سيعقد خلال الفترة من 11 - 12 نوفمبر 2009.
مارجريت أرنين ألمانية الجنسية، صاحبة خبرة 30 عاما في مجال التسويق الصناعي، تنقلت بين ألمانيا وسويسرا وعدد من الشركات العالمية خلال حياتها العملية، تسعى حاليا من خلال مؤتمر عدن الاستثماري إلى أهم إنجازات في حياتها المهنية في مجال الترويج والتسويق، ومن خلال مؤتمر عدن الاستثماري رغم التحديات التي تواجهها من نقص الاستراتيجية الواضحة من قبل الحكومة والمشاكل الأخرى الحاصلة في اليمن.
"السياسية" التقت مارجريت باعتبارها خبيرة الغرفة التجارية والصناعية في عدن، ومشرفة المؤتمر، وخرجنا بالحصيلة التالية:
*لماذا الترويج الاستثماري في مؤتمر عدن؟
- يعتبر مؤتمر عدن الاستثماري من الأشياء التي نعوّل عليها آمالا كثيرة، يمكن أن تساعد في نهوض عدن اقتصاديا، وإيجاد بيئة استثمارية ملائمة في هذه المدينة التي تعتبر من أفضل مدن العالم، ما ينقصها سوى إستراتيجية واضحة من قبل الحكومة الساعية من أجل حل المشاكل التي تعترض سير عملية الترويج وجذب الاستثمارات إليها.
* من ضمن محاور المؤتمر "القرصنة البحرية ومشكلة الترويج في ظلها".. حدثينا عن هذا المحور؟
- لو لاحظنا في النشرات الإخبارية العالمية والإعلانات التي نراها في القنوات الأخرى فعلا لتأكدنا أن عدن تتكرر بشكل واضح من خلال ذكر خليج عدن في عملية القرصنة البحرية التي تتم في المياه الدولية، فعدن ارتبطت بشكل مباشر بعملية القرصنة مما أعطى مدلولا سيئا عن عدن وارتباطها بعملية القرصنة، مما دفعنا كمنظمين ومشرفين على المؤتمر أن نجعل هذا المحور من المحاور الأساسية في مناقشتنا لعملية الاستثمار فيها.
* يعني هذا أن عدن متأثرة بعملية القرصنة بعدّة نواحٍ، إن صح التعبير؟
- هناك تأثير كبير من القرصنة على مدينة عدن، فأولها تحويل البواخر والسفن خطوطها الملاحية المارة عبر خليج عدن إلى خطوط جديدة بعيدة عن عملية القرصنة وأماكنها، وليس هذا فقط بل هناك تأثير آخر بعيد المدى، وهو الاستثمار، ولذا يجب على اليمن مواجهة تحدي القرصنة في خليج عدن إلى جانب الدولة الأخرى، وتكوين ائتلاف دولي لمصلحة القضاء على القرصنة بشكل واضح، ووضع حد لها.
* مشكلة اللاجئين وأعباؤها الاقتصادية.. ما تعليقكم في هذا الجانب؟
- مشكلة اللاجئين هي مشكلة وأثرها واضح جدا على اليمن، وأساسا عند نزوح اللاجئين على اليمن أصبح عبئا كبيرا على الحكومة ومواردها وتوفير احتياجاتهم، فنحن نعرف أن موارد اليمن شحيحة، وأدى ذلك إلى عدم قدرة اليمن على تلبية متطلبات هؤلاء النازحين من الصومال، وتوفير لهم جهود التنمية المحدودة، ولمساعدة الحكومة اليمنية في هذا الاتجاه وتخفيف الأعباء الناجمة عن اللاجئين يجب وضع































